محمد موسى الشريف: هذه ايام الله تعالى

By :

د. محمد موسى الشريف عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين معلّقاً على أحداث مصر: 

الذي جرى في مصر هو محنة في ثناياها منحة قادمة قريبا -ان شاء الله تعالى - ودماء المسلمين التي سالت هي ثمن نيل العزة والكرامة: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق

ولابد من تأمل الآتي لتشفى الصدور وتبرد القلوب :

1- لئن نجح الانقلابيون في فض أي اعتصام فسيفتح الله تعالى ميادين مصر كلها لتكون معتصما للمسلمين , وموئلا لعباد الله الصالحين , ولئن نجح الانقلابيون في جولة فهناك جولات قادمة .

2-الشعب المصري قد كسر حاجز الخوف للأبد ان شاء الله , ولن تفلح قوة ارضية مهما عظمت ان تعيده الى أسر العبودية والذل بعد أن ذاق طعم الحرية ولمس آثارها .

3- لابد للشعب المصري العريق في اسلامه ان يفهم أنه بثباته وصبره وبقائه معتصما في الميادين المتعددة فانه يزرع اليأس في قلوب الانقلابيين وأعوانهم من تركيعه وتعبيده .

4- وثبات الشعب المصري هو ثبات للأمة الإسلامية كلها - بإذن الله تعالى - فأعداء المشروع الإسلامي يرقبون مايجري على مصر فإن ركع الشعب وخنع وعاد الى العبودية من جديد التفتوا إلى غيره من الشعوب الإسلامية ليجهضوا أمانيها , ويحطموا آمالها في غد أفضل , فالله الله ياشعب مصر إياكم والتخاذل والضعف والرضى بالهوان , فأنتم حائط الصد وبوابة الأمل .

5- إن ما جرى في الصعيد اليوم - خاصة - وبقية الديار المصرية عامة ليؤكد أن الشعب لم ولن يرضى بما جرى من غدر وخيانة وخسة , وأنهم أهل وعي وإدراك لما يحوط بهم من مؤامرات , وأن مصر ستبقى كنانة الإسلام وذخرا للمسلمين , مهما كيدوا ومهما تآمر ضدهم أعداؤهم .

6- والعجب كل العجب من المشايخ والدعاة وطلبة العلم الذين مازالوا يراوحون مكانهم الى الان فأين هم من مقتل اخوانهم المشايخ اليوم ؟ وهل هناك أحد بقي يظن أن الحق عمي عليه وأن الأمر فتنة ؟ فانزلوا بارك الله فيكم واحذوا حذو الشيخين محمد حسان ومحمد حسين يعقوب الذين نزلا بعد تأخر وترقب , وإياكم والجبن والتردد وإلباسهما لباس الفتنة .

7- وأدعو عموم الشعب المصري للنزول فقد استبان الأمر وظهر بوضوح أن الانقلابيين يستهدفون الإسلام الصحيح ليحلوا مكانه إسلاما أمريكيا مشوها لايرضاه الله تعالى ولا يعرفه المسلمون , فالله الله في إسلامكم ودينكم لايؤتى من قبلكم .

8- والعجب كل العجب من العلمانيين والتغريبيين والمنافقين وإخوانهم من عباد الصليب الذين شمتوا بل أظهروا الشماتة بما جرى , وجروا على طريقتهم من الكذب والزور والبهتان وإلصاق جريرة ما جرى اليوم بعباد الله الصالحين زورا وبهتانا فلا ينقضي عجبي منهم ألا يعلمون أن الأيام دول , وأنهم بوقوفهم مع الانقلابيين فإنهم يسقطون كل دعاوى الحرية وحقوق الإنسان التي صدعوا رؤوسنا بها طويلا ثم كانوا أول المتخلين عنها الواقفين ضدها .

9- وختاما اقول لعموم المصريين ومن وراءهم من المسلمين : امتلئوا أملا وتفاؤلا فإن ما يجري اليوم هو تمحيص وتنقية للصفوف , استعدادا لمعركة قادمة لا ريب فيها ولا شك يتحرر بها بيت المقدس ويستعيد المسلمون عزتهم وكرامتهم وسيادتهم بإذن الله , ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا , ويومئذ يفرح المسلمون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون , والله اكبر والعزة للمسلمين .


اترك تعليق