الأمين العام يشارك في مؤتمر الدوحة السادس للمال الإسلامي (التمويل الإسلامي في عالم متحول)

بواسطة :

الأسواق المالية المنظمة المتطورة عنوان الحضارة والتقدم 
الأمين العام يشارك في مؤتمر الدوحة السادس للمال الإسلامي (التمويل الإسلامي في عالم متحول)
شارك فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وخبير الصيرفة الإسلامية في مؤتمر الدوحة  السادس للمال الإسلامي (التمويل الإسلامي في عالم متحول)  والذي تم انعقاده في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك برعاية كريمة من معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية   حيث قدم فضيلته بحثاً مفصلا ومحوريا عن الموضوع بعنوان إنشاء سوق مالية للسلع والمعادن في الشرق الأوسط 
دعا فيه إلى تعاون المؤسسات بجميع أنواعها لإيجاد سوق إسلامية تقوم على الضوابط الشرعية لتداول السلع والمعادن والأوراق المالية على مستوى العالم الإسلامي.
وحث الدول الإسلامية على ضرورة إيجاد أسواق مالية مشتركة تكون نواة لوحدة اقتصادية وسياسية كما حدث في الاتحاد الأوروبي، مشددا على ضرورة حل مشكلة السيولة دون الحاجة إلى التورق المنظم من خلال استخدام الآليات والأدوات المحققة للإدارة المتوازنة للسيولة.
قال فضيلته أن الأسواق المالية المنظمة المتطورة عنوان الحضارة والتقدم، وبقدر تطور الحياة التجارية والصناعية والاقتصادية التي لا تستغنى عنها المجتمعات المتقدمة، أولى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عنايته بالسوق، لكنه أراد أن يصوغها صياغة إسلامية قائمة على الأمانة والثقة والعفة والتقوى، وأن تكون عنوان بيع المسلم من المسلم أي لا غش فيه ولا خداع، كما أولى الخلفاء الراشدون ببناء الأمصار وازدهار أسواقها وبرعايتها وتعيين المحتسبين عليها حتى أصبحت مراكزحضارية ووسائل للتمنية في العالم الاسلامي 
وأضاف في عصرنا الحاضر تطورت الأسواق المالية وازدهرت آلياتها ازدهاراً رائعاً، وأدخلت فيها أنظمة متقدمة جداً من حيث الربط والاتصال وربط العالم أجمع بعضه ببعض من خلال الكمبيوتر فأصبحت حلقات الوصل في التجارة الدولية والتصدير والاستيراد، فلم تعد تقتصر على سوق الاصدارات بل تشمل الاسواق الثانوية، وتوفير السيولة، وتوظيف المال، وغير ذلك من الأعمال والتجارة الدولية 
وأكد أن الاسواق المالية بوضعها الحالي ليست الأنموذج الذي تنشده الشريعة الإسلامية لتحقيق الكسب الحلال واستثمار المال بشكل يحقق الحلال الطيب، لذلك يتطلب الأمر من أولي العلم الثقات أن يعنوا بدراستها دراسة جيدة للوصول إلى صورة متكاملة لسوق مالية إسلامية تتوفر فيها الشروط والضوابط الشرعية، وتقوم على الأسس والقواعد الشرعية 
وأشار فضيلته الى مقاصد الأسواق المالية حيث تقوم على تداول الأموال بسرعة من خلال العقود الشرعية، وهو مقصد شرعي، وعبر عنه بعض العلماء بالرواج، والمساهمة في تحقيق بيئة إستثمارية مستقرة قادرة على تحقيق المنافسة، وتطور العمل والإدارة والخدمات المقدمة الى المتعاملين معها، بالإضافة إلى توفير المعلومات المفصلة للمستثمرين حول البورصات والتداول والمخاطر والعوائد للوصول الى تحقيق الوعي الاستثماري
كما أشار الى التكييف الشرعي للأسواق المالية وأكد ان فكرة الأسواق المالية من حيث المبدأ تدخل تحت قاعدة المصالح المرسلة والتنظيمات التي تعتبر من صلاحيات أولي أمر المسلمين، والأصل فيها الإباحة، وهي بلا شك تساعد على تطوير الأعمال التجارية والاقتصادية التي هي شريان الحياة لكل المجتمعات المتقدمة، ولذلك عبر الله تعالى عن المال بأنه قيام للمجتمع لا ينهض ولا يقوم إلى به قال تعالى  (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ) (النساء : 5)



اترك تعليق