التعاون الإسلامي: نحشد الجهود الدولية لوقف التطهير العرقي لمسلمي ميانمار

By :

 

قال مصدر مطلع في منظمة التعاون الإسلامي اليوم الأحد: إن المنظمة استأنفت بقوة جهودها الرامية إيجاد حل سياسي لأقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار بعد تراجع الأخيرة عن التزاماتها التي قطعتها في سبتمبر الماضي.

 وأضاف المصدر- في تصريح له اليوم- أن أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام للمنظمة، والذي وصف مؤخرًا أحداث العنف التي يتعرض لها المسلمون في إقليم أراكان، بـ(التطهير العرقي)، يقوم بحشد الجهود الدولية عبر الأمم المتحدة ومن خلال موقف إسلامي موحد في مؤتمر وزراء الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة المرتقب عقده في جيبوتي، 14 نوفمبر الجاري، وهو ما اعتبره بعض المراقبين تطورًا نوعيًّا في سياسة المنظمة من الأزمة، خاصةً بعد قرار حكومة ميانمار التراجع عن اتفاق مسبق مع (منظمة التعاون الإسلامي) يقضي بافتتاح مكتبين إنسانيين في العاصمة الميانمارية، وإقليم أراكان.

 ولفت المصدر إلى أن المنظمة، بالتنسيق مع دول أعضاء بالمنظمة، وضعت جملة من الإجراءات التي سيتم عرضها على اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في جيبوتي؛ حيث تهدف إلى إيجاد تحرك جماعي عملي يؤكد وحدة الموقف السياسي لدول (التعاون الإسلامي).

 وأوضح أن هذه الإجراءات ستتوازى مع اتصالات المنظمة وتحركها الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان الدولي؛ بهدف بلورة قرار قوي في مجلس الأمن الدولي.

 وقال المصدر- الذي رفض الإفصاح عن اسمه-: إن المنظمة وعقب اندلاع أعمال العنف في أراكان، سارعت لاتخاذ موقف قوى برفضها وإدانتها عمليات القتل والتشريد التي مارسها متطرفون بوذيون ضد المسلمين في الإقليم.

 وقد بدأت سلسلة الإجراءات التي اتخذتها المنظمة بحشد المجموعة الإسلامية في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف من أجل استصدار قرار دولي يندد بهذه الأعمال، ويمهِّد لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل حمل حكومة ميانمار على وقف الانتهاكات الموجهة ضد المسلمين بهدف الشروع في مفاوضات تفضي إلى إعادة حقوقهم الدستورية.

 وواصلت منظمة التعاون الإسلامي جهودها بعقد اجتماع على مستوى المندوبين ضم ممثلين عن اتحاد الروهينجا، في مقر المنظمة بجدة قبل قرابة الثلاثة أشهر، وهو ما توَّج عملها بموقف إسلامي موحَّد على أعلى المستويات في قمة مكة الاستثنائية الرابعة والتي عقدت في أغسطس الماضي.

 يُذكر أن منظمة التعاون الإسلامي تسعى لحل المشكلة الإنسانية المتردية للأقلية المسلمة في ميانمار أولاً قبل الشروع في مفاوضات تتعلق بالحقوق السياسية للأقلية التي يعاني عشرات الآلاف من أبنائها من التشريد والجوع وقبل ذلك القتل والتطهير العرقي، إلا أن تراجع ميانمار عن التزاماتها، وتجدد أعمال العنف ضد الأقلية المسلمة في فترة عيد الأضحى المبارك أواخر أكتوبر الماضي، أثار استياء المنظمة، التي عادت إثر ذلك إلى استئناف اتصالاتها الدولية لإيصال ملف الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي.


اترك تعليق