المحكمة العليا في الهند تحسم الخلاف حول "مسجد بابري" التاريخي

By :

المحكمة العليا في الهند تحسم الخلاف حول "مسجد بابري" التاريخي

أقرّت المحكمة العليا في الهند، السبت، بالحكم حول النزاع القائم بن الهندوس والمسلمين بشأن أحقية "موقع مسجد بابري" التاريخي شمال البلاد، لمصلحة الهندوس، وأمرت بمنح المسلمين أرض بديلة.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول، أن وسائل إعلام محلية نقلت عن رئيس القضاة رانجان جوجوي، أن "القرار جاء بالإجماع، وأنه اتخذ بناء على مسح أثري للهند".
وأضاف جوجوي أن "البنية الأساسية في الموقع المتنازع عليه ليست ذات أصل إسلامي، ولم يُبنَ المسجد على أرض شاغرة".
إلا أن المحكمة اعتبرت أن هدم المسجد كان عملا ضد القانون، وأمرت بتخصيص أرض بديلة للمسلمين بمساحة خمس فدانات لبناء مسجد، وإن تلك الأرض سيتم تخصيصها إما من جانب الحكومة المركزية أو المحلية.
وأصدر جوجوي، تعليمات للحكومة بإنشاء صندوق ائتماني في غضون ثلاثة أشهر، يتم تسليم موقع المسجد محل النزاع إليه من أجل بناء معبد للهندوس.
ردود الفعل
فيما حذّر وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، من أن قرار المحكمة العليا الهندية، السبت، لصالح بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري" التاريخي "يعني مزيدا من الضغوط على المسلمين المقموعين" في الهند.
ويشكل المسلمون أكبر أقلية في الهند، بنحو 14 بالمئة من عدد السكان البالغ نحو 1.5 مليار نسمة.
كما أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، السبت، عن "قلقها العميق" إزاء قرار المحكمة العليا في الهند بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري" التاريخي.
وقالت، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إنه يتضح من خلال القرار أن "الأقليات في الهند لم تعد في مأمن" وأن "القضاء الهندي غير قادر على حمايتها".
وأضافت: "القرار القضائي الهندي فشل مرة أخرى في تلبية مطالب العدالة".
كما حذرت من تداعيات القرار، وقالت إنه "قد يؤثر سلبا بشكل كبير على العلاقات المشحونة بين الهندس والمسلمين بالهند".

ويعود تاريخ مسجد بابري إلى القرن الخامس عشر في مدينة "أيوديا"، وتم هدمه على أيدي متعصبين هندوس في عام 1992، مما أثار اضطرابات واسعة النطاق أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم مسلمون.
ويزعم الهندوس أنه كان هناك معبد هندوسي قبل إقامة مسجد بابري على أنقاضه، ويطالبون بإقامة المعبد من جديد، في المقابل يريد المسلمون بناء مسجد جديد في موقع المسجد القديم نفسه.
المصدر: الاتحاد + وكالات


اترك تعليق