الريسوني "نشطاء الإلحاد واللا دينية والجنسانية صاروا مسلمين محافظين بل تكفيريين لشدة غيرتهم الطارئة على الإيمان والإسلام"

By :

الريسوني "نشطاء الإلحاد واللا دينية والجنسانية صاروا مسلمين محافظين بل تكفيريين لشدة غيرتهم الطارئة على الإيمان والإسلام"
أجرت صحيفة هوية بريس حوارا مع الشيخ الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول مقاله الأخير "أنا مع الحريات الفردية .. ممارسةً ومناصرة".
وإليكم نص الحوار

س/ كما سبق ووقع في عدد من المحطات السابقة، عندما يقع خلاف حول موضوع معين تعمد منابر إعلامية إلى تحريف النقاش، إما بالتحريض ضد المتدخلين أو اتهامهم بالتكفير، كيف تقيم هذا السلوك؟
الريسوني: فعلا لقد لاحظت أن ردود الطائفة المعلومة كلها تركزت على فقرة واحدة، وتفننوا معها في الحذف والبتر والزيادة والتأويل والتقديم والتأخير، ولم يتطرقوا لمضامين المقالة التي أخرستهم. وهو إقرار منهم بأن تلك المضامين التي صححتُ فيها مفهوم الحريات الفردية بأمثلتها التي تفضح معسكرهم، وكشفت عن الأعداء الحقيقيين لتلك الحريات، ليس فيها ما يمكنهم مواجهته والرد عليه. فلم يبق لهم إلا الصراخ والسب والشتم بعيدا عن الأفكار والحقائق الواردة في المقال.
لقد نجحوا في الكشف عن إفلاسهم الفكري، كما نجحوا في ترويج مقالي المحظوظ. فبدل أن يقرأه بضع مئات، كما هو المعتاد، قرأه حتى الآن -وفيما اطلعت عليه فقط- عشرات الآلاف. وما لم أطلع عليه فهو أكثر بكثير. ولذلك أقول لهم: هاتوا مزيدا من دعايتكم المجانية.

س/ طالبتكم بعض المنابر والجهات بالاعتذار عما ورد في مقالكم الأخير، ما تعليقكم؟
الريسوني: طلبُ الاعتذار شيء مضحك، مع أن المقام مقام جد. فعن أي شيء سأعتذر؟ ولمن سأعتذر؟ لنساء يعترفن بأنفسهن ويصرخن أمام العالم، وأمام المؤسسات القضائية والأجهزة الأمنية، بأنهن خارجات عن القانون والدين، وأنهن يمارسن الزنى والإجهاض، ويُردن أن تصبح جميع المغربيات والمغاربة مثلهن وعلى شاكلتهن.. فمن سيعتذر لمن؟ وحتى الجهات التي كنا نراها أحيانا تفتش بالفتيلة والقنديل، والاختطاف والتنكيل، عن احتمال وجود فساد وإجهاض، الآن استحيت وغطت وجهها ثم اختفت.

س/ نشر موقع “كود” وكذا جريدة “الأحداث المغربية” مقالا زعم كاتبه أنك “تحبب النشء إلى الكفر” وأن الله تعالى لن يغفر لك، ما تعليقك على هذا الكلام؟
الريسوني: الآن انقلبت الأمور، نشطاء الإلحاد واللا دينية والجنسانية صاروا مسلمين محافظين، بل تكفيريين، لشدة غيرتهم الطارئة على الإيمان والإسلام والشباب المسلم. لقد أصبحوا يخافون على الناشئة من الكفر والردة. وصاروا يدعونني إلى الحياء وعدم ذكر الجنس علانية (حشومة وعيب). فلعل هذا أيضا من بركات مقالي ومن نتائجه الطيبة.
على كل ما زال في جعبتي الكثير، وإن عدتم عدنا..

 


اترك تعليق