الريسوني "أنا أدافع عن الحريات الفردية الحقيقية التي يشوهها ويطمسها الإباحيون"

بواسطة :

الريسوني "أنا أدافع عن الحريات الفردية الحقيقية التي يشوهها ويطمسها الإباحيون"

أجرت جريدة (أخبار اليوم) حوارا مع فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

وفيما يلي نص الحوار:

س/خلف مقالك الأخير موجة انتقادات كيف تلقيتها؟

الريسوني: تلقيت الانتقادات والترهات والتحريفات بارتياح وسرور بالغ، لأنها أولا تؤكد أن المقال قد أدى مفعوله وأصاب القوم في الصميم، فانطلقوا في هذه الهستيريا. وثانيا لأنهم يسهمون بشكل فعال في الدعاية للمقال ولغيره من كتاباتي، فيجدها الناس على حقيقتها في متناول أيديهم، وبكامل السهولة.

ولا أريد أن أتحدث عن موجة الثناء والإعجاب والتأييد لهذا المقال.

س/ وصفتم بعض دعاة الحريات الفردية من النساء ب” الخاسرات” ماذا تقصد بهذا الوصف؟

الريسوني: هذا الوصف لم أطلقه على أصحاب مطالب أو أفكار، وإنما أطلقه على نساء جئن أو جيء بهن إلى الشوارع العامة على الملأ، وأمام الكاميرات، فأعلن واعترفن أنهن زانيات، وأنهن إجهاضيات. وتحدين بذلك الشرع والمجتمع والقانون والمؤسسات القضائية. فهل هناك خسران أو سقوط، أو بجاحة ووقاحة أقبح من هذا؟ لقد أقدمن على أفعال غير مسبوقة في التاريخ البشري.

س/ بدا واضحا من مقالكم هو معارضتك للحريات الفردية، ولو دافعت عن الحرية، هل الأمر مرتبط بالموقف الذي عبرت عنه هاجر الريسوني من الحريات الفردية؟

الريسوني: أنا منذ خمسين عاما أتبنى وأدافع وأكتب عن أمور مسلمة ومستقرة في ديني وفطرتي وفكري. وأنا دافعت بقوة عن الحريات الفردية الحقيقية، التي يشوهها ويطمسها دعاة الإباحية الجنسية.

س/ يخلف نقاش الحريات الفردية في المجتمع المغربي تباينا حادا في وجهات النظر بين الإسلاميين والحداثيين كيف ترى من الممكن حسم هذا النقاش هل بالقانون أم بطريقة أخرى؟

الريسوني: المشرع له شأنه وحساباته السياسية الصغيرة، وليس هذا هو موضوع مقالي، وليس من أولوياتي. أما أنا فأستمد مواقفي من الشرع، وأدافع عن وجهة نظري، وأدافع عن الحرية، وأقاوم الضغوط التخريبية، سواء كانت من الداخل أو من الخارج. وبعد ذلك يبقى الحكم للمجتمع وللحرية الفردية الحقيقية. هذه مسائل غير قابلة للمساومة والمناصفة مع أي كان. فدع التاريخ يمضي كيف شاء وأين شاء.

س/ هل ستستجيب إلى دعوات منتقديكم ممن يطالبونكم بتقديم الاعتذار إلى المدافعات اللواتي وصفت بعضهن بالخاسرات ومنهم أبو حفص الذي قال أن بعض ما جاء في مقالكم أساء لمكانتكم العلمية وطالبكم بالاعتذار وقال ان حقكم في التعيير ينبغي أن يصان؟

الرريسوني: أولا أنا لا أبحث عن مكانة علمية ولا عن مكانة وهمية. وإذا كانت مكانتي المزعومة ستتحطم أو تتبخر أو تشوه بسبب دفاعي عن عقيدتي ومبادئي فيا مرحبا.

ثانيا: ما كتبته في المقال كله كلام موزون ومحسوب عقلا وشرعا، وليس فيه شيء منفلت أو شارد كما جاء في الموقع القريب منكم..

وثالثا: لو علمت أن اعتذاري ينفع المعنيين والمعنيات بالأمر، لتنازلت واعتذرت بلا تردد، رغم أني مسرور ومعتز وأحمد الله على كل كلمة كتبتها في المقال.

 ولكن، خيرٌ لهن من الاعتذار، أدعو الله تعالى لهن ولنفسي بالهداية وصلاح الحال، وأن يكتب لنا جميعا حسن الخاتمة.

المصدر: جريدة (أخبار اليوم)، وأجري الحوار يوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2019،وحاوره الصحفي عادل الكرموسي.


اترك تعليق