مصادر روسية: الأسد فقد الأمل في النصر أو الفرار ويشعر بأنه سيُقتل في كل الأحوال

By :

ينقل مقال رئيسي خصصته صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس، لحرب الأسد عن محلل سياسي روسي على صلة بوزارة الخارجية الروسية أن الموفدين الذين أرسلتهم القيادة الروسية للاجتماع مع الرئيس بشّار الأسد قبل أسبوعين "تحدّثوا عن شخص فقد أي أمل بالنصر أو بالفرار".

وأضاف "فيودور لوكيانوف"، وهو رئيس تحرير مجلة روسية للشؤون الخارجية ورئيس مركز أبحاث نافذ، في مقابلة في موسكو، قائلا: "طغى على الأسد شعور أنه سيُقتَل في جميع الأحوال". وقال إنه لا سبيل لإقناع الأسد بأن بوسعه الخروج من السلطة والبقاء على قيد الحياة، إلا إذا توفّر اقتراح دبلوماسي "جريء للغاية".

وأضاف الباحث لوكيانوف: "إذا ما حاول الرحيل، أو المغادرة، أو الخروج، فإنه سيُقتَل على يد رجاله"، وتوقع بأن قوى الأمن التي تسيطر عليها الأقلية العلوية لن تسمح له بأن يغادر السلطة ويتركها تواجه مصيرها.

وقال: "إذا ما بقي، فسيقتله أعداؤه. لقد وقع في فخ. الموضوع لا يتعلّق بروسيا أو بأي طرف آخر. المسألة كلها الآن هي بقاؤه على قيد الحياة".

ولاحظ "لوكيانوف" أنه حتى لو رحل الأسد، فإن أجهزة الأمن العلوية المتطرّفة يمكن ببساطة أن "تتحوّل إلى ميليشيات".

ويتفّق هذا التحليل مع تصريح العام للجامعة العربية نبيل العربي بأن نظام الرئيس بشار الأسد يمكن أن يسقط "في أي وقت"، معتبراً أنه يواجه معارضة تكسب مزيداً من الأرض كل يوم.

وللمرة الأولى، فقد تحدث مسؤول روسي كبير، بصورة تفصيلية، عن إمكانية إجلاء الرعايا الروس من سوريا. وقال نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، لوكالة "إيتار-تاس" أن روسيا جاهزة لمساعدة مواطنيها الراغبين بمغادرة سوريا.

ويعيش عشرات الألوف من الروس في سوريا، وأغلبهم نساء تزوّجن من سوريين بعد سنوات من التعاون بين البلدين في زمن الحرب الباردة. وقدّر "بوغدانوف" أنه سيتوجّب إجلاء الروس من سوريا بطريق الجو. وأضاف: "نظراً للوضع السائد، فإننا ننصح المواطنين الروس بعدم التوجّه إلى سوريا".

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيّب إردوغان، في أعقاب اجتماعهما بأنقرة أمس الاثنين، أنهما اتفقا على منحى جديد لحلّ الصراع في سوريا.

وقد كشف مسؤول تركي كبير، اشترط عدم ذكر اسمه، أن الخطط تشمل البحث عن طرق تسمح للأسد بالتخلي عن السلطة. ومع أن روسيا قالت سابقاً أنها ليست "متزوّجة بالأسد"، فقد ألمح المسؤول التركي أنها باتت الآن أكثر اقتناعاً بالبحث عن بديلٍ له. وقال: "اللهجة الروسية باتت أكثر طراوة"، مضيفاً أن بوتين اعترف بأن الأسد لا يبدو مستعداً للرحيل.


اترك تعليق