(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)

By : د. فضل مراد

تأمل ... #قراءة_جديدة  ٢

د. فضل مراد

 

(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)

أما الرفث فهو الجماع

يدل له قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث وعليه جمهور أهل اللسان من العلماء وقال بقيتهم هو ما يشمل الكلام حول النساء وما يتعلق بهن

 

وفيه أن كل نهى خصت به العبادة فهو مؤثر في صحتها

بدليل

فلا رفث

أجمع العلماء من الصحابة وهم أهل اللسان ومن بعدهم  أن من جامع زوجته في الحج أي أثناء أدأء المناسك قبل يوم عرفة فحجه باطل وعليه القضاء ويتحلل بعمرة وعليه هدي .

 

قلت إجماعهم دليل على أن النهي المختص بالعبادات مؤثر في الصحة بخلاف ما كان نهيا في العبادة وخارجها كالفسوق المذكور في الآية فإن النهي عنه عام في كل وقت وتخصيصه هنا تأكيد عليه في الحج وكذا المماراة الموصلة إلى التباغض

وهي الجدال

وقد أجمع الصحابة ومن بعدهم على عدم بطلان الحج بما بعد الرفث لا بالفسوق ولا بالجدال ...

قلت: استدللت بدلالة الاجماع لا بالاجماع وهو دلالي من فقهاء اللغة واللسان من الصحابة وفهمهم المتعلق باللغة حجة ...

 

والمسألة تحتاج إلى تتبع لتحرير هذا الأصل وهو ما نسأل الله أن يتمه علينا لاستكمال بقية الاستقراء فلا زلنا في بداية الطريق ولو تم هذا الاستقراء المنهجي للنصوص في كيفية تشريع الأحكام لتشكلت مدرسة تجديدة في علم الاستنباط

أقول الاستنباط لا الأصول

لأنه أعني علم الاستنباط أعم فهو علم جامع لكل قواعد الاستنباط المتعلقة بالعمل لا النظرية التي دخلت فيها الكلاميات والنظريات التي شكلت عتمة أصولية كحلها الغزالي بمقدمته

المنطقية رحمه الله وغفر له ...

تنبيه : سأسوق بحول الله وقوته بين الحين والحين  دلالات واستنباطات من خلال هذه النافذة قراءة جديدة

ونخرج عليها مسائل ونوازل العصر .


اترك تعليق