حكم عمل مجسم للكعبة للتعليم والتعريف بها

By : أ . د يوسف القرضاوي

حكم عمل مجسم للكعبة للتعليم والتعريف بها

أ . د يوسف القرضاوي

السؤال: نحن فريق من العاملين في مركز قطر الثقافي الإسلامي (فنار)، نقوم بالعمل الدعوي مع غير العرب وغير المسلمين، من الوافدين على دولة قطر للعمل أو غيره، ونعتمد وسائل غير مباشرة في الحديث عن الإسلام، واجتذاب غير العرب وغير المسلمين، عن طريق المعارض والملتقيات، والفعاليات الثقافية والفنية المنضبطة، والأنشطة الاجتماعية المختلفة، والدورات المنوَّعة في الثقافة المحلية واللغة العربية، والدروس الشرعية، وغير ذلك. 

وقد أقمنا مجسَّمًا للكعبة المشرَّفة، مطابقا تقريبًا للكعبة المشرفة من الداخل والخارج، ليرى غير المسلمين أنها من الداخل مسجد يمكن الصلاة فيه، وأنها ليست وثنًا يعبد، ولا حجرًا يقدَّس، كما يعتقد بعض الناس، وليس فيها قبور ولا أوثان ولا تماثيل، بل هي بيت مبارك جعله الله مثابة للناس وأمنًا، وقبلة للمسلمين في أنحاء العالم، {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}  [البقرة:144].  فما هو حكم الإسلام في هذا العمل؟

جواب فضيلة الشيخ:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن وآلاه. (وبعد)

أعتقد أن هذا النموذج للكعبة لا ضرر فيه، بل هو وسيلة للدعوة إلى الإسلام، وتحبيبه إلى الناس، والوسائل لها حكم المقاصد. 

وأعلم أن المسلمين في ماليزيا من عشرات السنين عملوا نموذجًا للكعبة لتدريب الراغبين في الحج على حسن فهم المناسك بطريقة عملية، ولم يعترض عليهم أحد فيما أعلم، فهذا من ذاك. 

وأرى أن هذا باب خير كبير، وشكل من أشكال الدعوة قد آتى أُكله، وجاد بثمراته، فلا حرج عليكم من الاستمرار فيه، وتطوير مناهجكم بحيث يزيد تأثيركم، وتتحسَّن نتائجكم.  وأوصيكم بتقوى الله تعالى، وأسأله عزَّ وجلَّ أن يوفقكم، ويأخذ بنواصيكم للخير، وأن ينفع بكم دينه.


اترك تعليق